|

المثانة العصبية عند الأطفال وطرق علاجها

المحتوى

المثانة العصبية عند الأطفال.. قد يعاني طفلك من التبول في الفراش بشكل دائم ومتكرر، وهذا الأمر قد يسبب القلق لديك كما يسبب الإحراج لطفلك، فكثيراً ما يقوم الأطفال أثناء الليل ويفزعهم هذا التبول الغير متحكم به ويزعج ثباتهم أثناء النوم.

وفي هذه الحالة يمكننا القول أن المثانة تتصف بالعصبية أو الإفراط في الأداء والنشاط مما يجعلها تدفع البول سريعاً ودون أي مقدمات وبلا أي تحكم، ولذا فلابد من أن نعرف أكثر عن المثانة العصبية لدى الأطفال وأسبابها والأضرار الناتجة عنها وكيفية علاجها والتخلص منها، العديد من الأمور التي سنوضحها في هذا المقال.

ما المقصود بـ المثانة العصبية؟

تعرف المثانة العصبية أو فرط نشاط المثانة بأنها أحد أنواع سلس البول، وهي من الحالات الشائعة لدى الأطفال، حيث تتميز بالرغبة المفاجئة والغير قابلة للتحكم في عملية التبول.

ويحتاج الأطفال الذين يعانون من هذا الداء إلى التبول بشكل أكثر من المعتاد بسبب التقلصات التي لا يمكن السيطرة عليها وتصيب عضلات المثانة لديهم.

والمثانة العصبية مختلفة عن التبول اللاإرادي أو سلس البول الليلي، والحالة الأكثر شيوعاً لهذا الداء هي التبول في الفراش وبشكل خاص عند الأطفال الصغار.

وأعراض المثانة النشطة قد تداخل مع الروتين اليومي للطفل، ولذا يجب على الأهل التفاعل مع هذه المشكلة بصبر وتفهم كي يتمكنوا من تحديد أسبابها وطرق علاجها.

ما أسباب المثانة العصبية عند الأطفال؟

يوجد العديد من الأسباب التي يرجع إليها حدوث هذا الداء، وحتى نتمكن علاج المثانة النشطة أو العصبية لابد من التعرف على هذه الأسباب والتي تتمثل في:

  • الأسباب الخلقية.
  • الأسباب المتعلقة بالحبل الشوكي.
  • صدمة في النخاع الشوكي.
  • الإصابة بأورام في الجهاز العصبي المركزي.
  • أورام الحوض.
  • التهاب المسالك البولية.
  • عدم انغلاق القناة الشوكية بسبب السنسة المشقوقة (myelodysplasia).
  • افتقاد أجزاء من العمود الفقري السفلي فيما يسمى بالتخلق العجزي.
  • الشلل الدماغي الذي يضعف قدرة الطفل على التحكم في حركة الجسم ووضعه.
  • متلازمة التبول المتكرر أثناء النهار (pollakiuria  ).
  • اضطرابات ناتجة عن إصابة بعض المناطقة الحركية في الدماغ.
  • في حالة وجود شلل دماغي لدى الطفل فإن هذه الحالة لا تظهر إلا في المراحل المتقدمة.

ما أضرار المثانة العصبية عند الأطفال؟

لابد من الاكتشاف المبكر لهذا الداء لتجنب الأضرار الناتجة عنه والتي تسبب العديد من المضاعفات والمتمثلة في:

  • سلس البول، ويعني الحاجة الملحة للذهاب إلى التبول بشكل متكرر.
  • احتباس البول، حيث يعاني الطفل من عدم القدرة على إخراج البول مما يترتب عليه العديد من المشاكل.
  • ارتجاع البول، حيث يجد الطفل أن كمية البول التي أخرجها قليلة وفي نفس الوقت لديه رغبة شديدة في التبول، وهذه الحالة قد تسبب عدوى المسالك البولية الناتجة عن احتباس البول.
  • قد يؤدي ارتجاع البول إلى الكلى بشكل متكرر إلى تكوين حصوات بالكلى، ويدل عليها وجود دم في البول وارتفاع في درجات الحرارة.
  • الاستسقاء الكلوي.
  • حصيات المثانة.
  • حصيات الحالب.
  • الداء النشواني داخل الكلية.

كيف يتم تشخيص المثانة العصبية عند الأطفال؟

في حالة ظهور أعراض الإصابة بالمثانة العصبية ستكون هناك حاجة إلى زيارة أخصائي مسالك بولية والذي سيقوم بـ:

  • أخذ التاريخ المرضي للطفل والأعراض التي تظهر عليه.
  • الفحص الجسدي، فيجب متابعة عدد المرات التي يذهب فيها الطفل إلى الحمام وتدوين ما يأكله أو يشربه.
  • فحص البول حتى يتم معرفة وجود بروتين في الدم للدلالة على وجود مشكلة في الكلى من عدمه، أو فحص أي عدوى في المشاكل البولية.
  • اختبارات دم وعمل وظائف كلى لمعرفة ما إذا كان لحق بالكلى أضرار نتيجة هذا الداء أم لا.
  • فحص ديناميكية التبول من خلال ملئ المثانة بمحلول ملحي عن طريق القسطرة، وذلك حتى يتم التعرف على حجم المثانة وضغطها.
  • تصوير المثانة والكلى من خلال الموجات فوق الصوتية.

ما علاج المثانة العصبية عند الأطفال؟

تختلف طرق علاج المثانة العصبية عند الطفل حسب الأعراض التي تظهر عليه والصحة العامة له ومدى تدهور حالته.

ويتم تدريب الطفل على وضع جدول لمواعيد التبول على فترات محددة، وذلك كي يتم تعليمه على التبول باستمرار لتجنب مشاكل الكلى الناتجة عن المثانة النشطة أو العصبية، وتتمثل طرق العلاج في:

  1. القسطرة

وهي أنبوب رفيع يركب في مجرى البول للطفل حتى يتم إفراز المثانة في أوقات منتظمة من اليوم، ويمكن أن تركب بشكل دائم، كما يمكن تركيبها عدة مرات في اليوم الواحد.

  1. العلاج الدوائي

حيث تساهم بعض الأدوية في منع التقلصات واسترخاء عضلة المثانة وتهدئة النشاط المفرط بها مثل مضادات الكولين (anticholinergic).

كما يأخذ الطفل مضاد حيوي لمنع أي عدوى قد تحدث في المسالك البولية الناتجة عن الاستخدام المتكرر للقسطرة.

  1. العضلة العاصرة الصناعية

وهي عبارة عن عضلة صغيرة قابلة للنفخ يتم وضعها حول المثانة، ويتم نفخها لمنع تسرب البول، كما يمكن تفريغها من الهواء لإفراغ المثانة.

وفي بعض الحالات يحتاج الطفل لقسطرة بجانب استخدام تلك العضلة الصناعية وذلك حتى يتم تفريغ المثانة تماماً.

  1. التعديل العصبي العجزي

يعتبر هذا التعديل من الأساليب الجديدة نسبياً في علاج المثانة العصبية عند الأطفال، وفي حالة الاعتماد على هذا النوع من العلاج يتم إدخال أقطار كهربية صغيرة بالقرب من الأعصاب المسؤولة عن توصيل الرسائل من المخ إلى المثانة والعكس، حيث تقوم هذه الأقطاب بتحفيز الأعصاب للعمل بشكل طبيعي.

  1. العلاج الجراحي

قد يلجأ الطبيب في بعض الأحيان للتدخل الجراحي، ومن أمثلة التدخل الجراحي جراحة تكبير المثانة وهي من الجراحات الآمنة التي تساعد على الحماية من الأضرار الناتجة عن المثانة العصبية، وتعتبر جراحة شد العضلة العاصرة في المثانة ليتم التحكم في البول من أهم طرق التدخل الجراحي أيضاً.

المصادر 

Neurogenic Bladder in Children | Cedars-Sinai

مقالات ذات صلة