الشهوة عند الأطفال – بين الممنوع والمحظور

المحتوى

علاج مرض الشهوه عند الاطفال ! فقد تلاحظ طفلك يميل إلى اكتشاف جسده وأعضائه التناسلية وأجساد الآخرين وأعضائهم من خلال النظر أو اللمس، ويعد هذا من الأمور الطبيعية التي لا غنى عنها بل ويجب مساعدة الطفل في ذلك حتى لا يتجه اتجاهاً غير مقبول في هذا الأمر، ولكن من الممكن أن يقوم الطفل بسلوكيات أخرى غير مقبولة ما يسبب القلق والإحراج لوالديه خاصة أمام الآخرين.

فالشهوة عند الأطفال مقبولة وطبيعية إذا لم تتجاوز الحد المسموح به، ولكن في حالة المبالغة أو التجاوز الشديد فلا بد للوالدين أن يقوما بتعديل سلوك الطفل الجنسي حتى يتم علاج مرض الشهوة عند الأطفال، وإذا لم يتم ذلك فمن الممكن أن يتطور هذا السلوك الجنسي ويصبح ملحوظاً مما يترتب عليه العديد من المشاكل التي لا يحمد عقباها، ولذا سنوضح كيفية التحكم في الشهوة عند الأطفال وطرق علاجها.

ما علامات مرض الشهوة عند الأطفال ؟

يوجد العديد من العلامات التي تدل على مرض الشهوة عند الأطفال، وحتى يتم التعرف على هذه العلامات لابد أن نعرف أن هناك علامات أو سلوكيات طبيعية وأخرى غير طبيعية ويمكن توضيح ذلك فيما يلي:

أولا السلوكيات والعلامات الطبيعية للشهوة عند الأطفال

يوجد العديد من السلوكيات الجنسية التي تدل على وجود الشهوة عند الطفل، كما أن هذه السلوكيات طبيعية وغير مثيرة للقلق وتتمثل في:

الاستمناء ولمس الأعضاء التناسلية بشكل منفرد أو في وجود الآخرين.

استكشاف الأعضاء التناسلية للغير خاصة الأطفال القريبين منه في السن.

محاولة إظهار الأعضاء التناسلية لغيره من الأطفال.

حك الأعضاء التناسلية سواء عن طريق اليد أو حكها في الأشياء.

محاولة رؤية الغير أثناء تغيير الملابس.

تكون هذه السلوكيات أو العلامات عابرة وقليلة الحدوث ومن السهل تشتيتها.

ثانياً السلوكيات الدالة علي مرض الشهوة عند الأطفال

يوجد العديد من السلوكيات الجنسية الدالة على وجود شهوة عند الأطفال، ولكن هذه السلوكيات تعتبر غير طبيعية وتستوجب تدخل الوالدين للتخلص منها بطريقة هادئة ومقبولة، وتتمثل هذه السلوكيات في:

السلكيات الجنسية التي يشارك فيها الأطفال بعضهم البعض مع وجود فارق في العمر بينهم يزيد عن 3 أعوام.

وجود مجموعة من السلوكيات الجنسية المتنوعة تحدث يومياً وبشكل مستمر.

السلوكيات الجنسية التي تسبب ضغط نفسي لدى الطفل أو ألم بدني.

السلوكيات الجنسية التي ترتبط بسلوكيات أخرى بدنية وعدوانية.

سلوكيات جنسية تتضمن إكراهاً.

تكون هذه السلوكيات أو العلامات مستمرة كما يغضب الطفل عند محاولة تشتيته عنها.

ما علاج مرض الشهوه عند الأطفال ؟

تتعدد طرق علاج مرض الشهوة عند الأطفال وتعتمد هذه الطرق على الوالدين أو القائم على تربية الطفل كعامل مهم وأساسي لعلاج مرض الشهوة عند الأطفال، كما أن الوالدين يجب عليهم الإلمام والمعرفة بالعديد من القواعد التي تساعدهم في علاج هذا المرض الذي يعاني منه أطفالهم، وتتمثل قواعد علاج مرض الشهوة عند الأطفال في:

القواعد الخاصة بالتربية الجنسية للأطفال.

قواعد الصحة النفسية للطفل.

اضطرابات نقص النشاط المفرط.

إدراك ومعرفة العلاقة بين البيئة الاجتماعية والسلوكيات الجنسية.

معرفة قواعد الاضطرابات الصحية ومشكلات السلوك الجنسي.

وبعد الإلمام بالقواعد الخاصة بعلاج مرض الشهوة عند الأطفال يأتي بعد ذلك اختيار المعالج المناسب لعلاج الطفل والذي يقوم ببعض الخطوات حتى يتمكن من علاج مرض الشهوة عند الأطفال الذين يعانون من فرط الشهوة والسلوكيات الجنسية الغير مقبولة، وتتمثل هذه الخطوات في:

تحديد أفضل طريقة للعلاج بعد إجراء التقييم النفسي للطفل.

يقوم المعالج بالتحدث إلى الوالدين والأهل وكذلك الأشخاص المحيطين بهذا الطفل.

التحدث إلى الأطفال بعناية وخاصة الأطفال الذين تجاوزوا 6 أعوام.

إجراء العديد من الاختبارات النفسية للطفل.

محاولة الإلمام وإدراك كافة الجوانب الخاصة بالطفل وعلى رأسها السلوك الجنسي.

إدراك الحياة الاجتماعية للطفل.

التعرف على جميع المهارات التي يمتلكها الطفل وخاصة الفكرية منها.

التعرف على العلاقة التي تربط بين الطفل ووسائل الإعلام.

معرفة التاريخ العائلي للطفل والتعرف على تأثير البيئة عليه.

وضع الطرق الصحية التي يجب اتباعها لعلاج الطفل ومحاولة الالتزام بها.

ويعتبر تعديل سلوك الطفل الجنسي محور الاهتمام عند الحديث عن علاج مرض الشهوة عند الأطفال، ولذا سنتحدث عن تعديل سلوك الطفل الجنسي في عنصر مستقل.

كيفية التعامل مع السلوك الجنسي للأطفال

قد يلاحظ الأهل قيام الأطفال ببعض التصرفات الجنسية الغير مقبولة، مما يجعلهم في حاجة ماسة إلى معرفة كيفية تعديل سلوك الطفل الجنسي والحد من السلوكيات الغير مقبولة أو التحكم بها والسيطرة عليها، ويمكن تقديم بعض النصائح التي يجب اتباعها من قبل الأهل في حالة ملاحظة أي تصرفات أو سلوكيات جنسية غير مقبولة من أطفالهم، وتتمثل هذه النصائح في:

عدم المبالغة في التصرف أو رد الفعل والمحافظة على الهدوء حتى لا يؤدي التعصب إلى تشتت الطفل والتقليل من شجاعته.

عدم الاهتمام المفرط أو المبالغ فيه تجاه هذا الأمر، حيث أن زيادة الاهتمام قد تؤدي إلى تكرار التصرف وخاصة لدى الأطفال الذين يستمتعون بالاهتمام الزائد.

التحدث إلى الطفل ومعرفة السبب الذي يدفعه للقيام بهذا التصرف أو الشعور الذي يشعرون به نتيجة القيام بمثل هذا السلوك ومن ثم التحدث حول الابتعاد عن هذا التصرف لأنه يسبب نتائج غير مرضية.

تعليم الطفل العادات الصحية الجيدة التي يجب القيام بها وإمدادهم بالمعلومات التي يجب الاعتماد عليها للتصرف في مثل هذه المواقف التي يتعرضون لها.

تعليم الطفل الخصوصية والمبادئ التي يجب أن يتحلى بها ومحاولة توضيح أن هذه الأمور لا يجب القيام بها مع الآخرين أو أمامهم.

تعليم الطفل مبدأ الرفض والامتناع وعدم إعطاء الفرصة لأي طفل أو شخص آخر أن يقوم بالتعرض لأعضائهم التناسلية وخاصة إذا كان هذا الشخص غريباً عنهم وليس من الأهل.

كيف يتم تعديل سلوك الطفل الجنسي ؟

حتى يتم تعديل سلوك الطفل الجنسي لابد من القيام بالنصائح سابقة الذكر، كما يجب التعرف على السلوك الجنسي المناسب والمقبول لتعليمه للأطفال، وكذلك يجب التعرف على السلوك غير المقبول حتى يتم رفضه ومنعه.

فعند ظهور أي سلوكيات غير جنسية للطفل يجب تحديد ما إذا كانت هذه السلوكيات طبيعية أم لا، كما أن هناك عدة طرق لتعديل سلوك الطفل الجنسي، وتتمثل هذه الطرق في:

تعليم السلوك المناسب

لن يصبح الطفل قادراً أو مستعداً للتعرف على الحدود الجنسية المسموح بها وتلك الممنوعة ما لم يتم تعليمه هذا السلوك بشكل صحيح، لذلك يجب تعليم الطفل السلوكيات الصحيحة وغير المقبولة في سن مبكر.

ومثال ذلك تعليم الطفل معنى الملامسة الآمنة للجسم والمناطق الشخصية وكذلك طريقة وكيفية مواجهة الغرباء في حالة لمسهم بطريقة غير مريحة وما إلى ذلك.

رفض السلوك الجنسي غير المقبول

في حالة قيام الطفل بأي سلوك جنسي غير لائق يجب رفض هذا السلوك ومحاولة إظهار ذلك بطريقة مناسبة ومقبولة للطفل.

على سبيل المثال قيام الطفل بكشف أعضائه التناسلية علناً، لذا يجب تعليم الطفل الفرق بين السلوك الخاص والعام من خلال كلمات مقبولة لا تجعله يشعر بالخجل خاصة أمام الآخرين.

تحديد التفسيرات الكامنة وراء أي سلوك جنسي

حتى يتم تعديل سلوك الطفل الجنسي لابد من تحديد التفسيرات الخاصة بهذه السلوكيات، فلا يشترط أن يكون السلوك الجنسي ناتجاً عن اعتداء جنسي، فالأطفال قد تبدأ في التفاعل في بعض السلوك نتيجة مشاهدة بعض مقاطع الفيديو غير اللائقة التي تحتوي على محتوى جنسي، أو نتيجة تعرضهم لبعض الرسومات العارية وما إلى ذلك.

المصادر:

Treatment for gender dysphoria in children – The Medical

مقالات ذات صلة