عملية الخصية المعلقة أسباب إجراءها والمخاطر المترتبة عليه

المحتوى

الخصية المعلقة.. من أشهر العيوب التي من الممكن أن يولد بها الطفل، فلعل البعض سمع عن هذه الحالة، ولكن أغلبنا قد يسمع عن هذا الداء لأول مرة وخاصة أنه قليل الانتشار، فعندما تختفي الخصيتين أو إحداهما فهذا يسمى بالخصية المعلقة أو المهاجرة أو غير النازلة.

وهذه الخصية تسبب انخفاض الخصوبة كما تزيد خطر الإصابة بأورام الخلايا الجنسية، وكذلك يترتب عليها العديد من المشاكل النفسية التي تنمو مع الطفل وتؤثر عليه في مراحل نموه المختلفة، ولذا فقد يلجأ البعض إلى إجراء عملية الخصية المعلقة، ولكن تدور في أذهانهم العديد من التساؤلات حول خطورة هذه العملية والنتائج المترتبة عليها، وهذا ما سنوضحه فيما يلي..

ما المقصود بـ الخصية المعلقة؟

تسمى الخصية المعلقة بالخصية المهاجرة أو غير النازلة أو المنكمشة، والمصطلح الدال عليها في اللغة الإنجليزية هو Cryptorchidism وتعني اختفاء الخصيتين أو إحداهما من كيس الصفن ووجودهما في الحوض الذكري.

ومن المعلوم أن الخصية عضو من أعضاء البطن، وتكون داخل بطن الجنين وتبدأ النزول في الكيس قبل 3 أو 4 أسابيع من الولادة، ولكن قد لا تنزل أحد الخصيتين أو كلاهما وتظل معلقة لسبب أو لآخر.

يعتبر هذا الداء أو الخلل من اشهر عيوب الولادة في الجهاز التناسلي الذكري، وتصل نسبة الإصابة بهذا الخلل إلى 3% من الرضع الذين ولدوا بعد انقضاء فترة الحمل كاملة، كما تصل إلى 30% لدى الأطفال الخدج (الطفل المولود قبل أوانه).

وتختلف هذه الحالة عن أحادية الخصية التي يمتلك فيها المصاب خصية واحدة فقط، وتؤثر هذه الحالة بشكل شائع على الخصية اليمنى على الرغم من أن الحالة قد تحدث على أحد الجانبين أو كليهما.

وترتبط هذه الحالة بانخفاض الخصوبة كما تزيد من خطر الإصابة بأورام الخلايا الجنسية في الخصية، ولها تأثير كبير على الحالة المزاجية والنفسية أثناء نمو الطفل.

ويمكن أن تتم عملية إنزال الخصيتين المعلقتين إلى كيس الصفن في مرحلة الطفولة من خلال إجراء عملية جراحية تسمى بتثبيت الخصية.

ما أسباب الخصية المعلقة؟

على الرغم من تعدد أسباب الداء إلا أن أسباب اختفاء الخصية أو تعليقها غير واضحة أو محددة حتى الآن، ولكن يمكن أن تحدث هذه الحالة اتحاداً لعدة عوامل تتمثل في:

  • العوامل الجينية.
  • أمور متعلقة بحالة الأم الصحية.
  • حدوث اضطرابات هرمونية.
  • حدوث اضطرابات في النشاط العصبي.
  • الولادة المبكرة.
  • تدخين الأم الحامل أو شربها للكحول أثناء الحمل.
  • إصابة الأم بداء سكري.
  • الإصابة بمتلازمة داون.
  • ولادة الطفل بوزن منخفض.

ما مضاعفات الخصية المعلقة؟

للخصية المعلقة العديد من الأضرار أو المضاعفات والتي يمكن ذكرها في عدة نقاط تتمثل في:

  • عدم توافر الظروف الطبيعية لإنتاج الحيوانات المنوية.
  • التأثير على القدرة الإنجابية للذكر وإصابته بالعقم.
  • ضمور الخصية.
  • إمكانية تحول الخصية إلى بؤرة سرطانية بالجسم.
  • سرطان الخصيتين.
  • التواء الخصية.
  • حدوث فتق أربي.

هل عملية الخصية المعلقة خطيرة؟

يفضل أن يتم البدء بالعلاج الدوائي، وفي حالة لم يكن هناك تحسن يتم اللجوء للتدخل الجراحي، ويكون التدخل الجراحي من سن 6 شهور إلى سنتين، ولكن بعد السنتين قد يحدث تلف للخصية.

ولذا فقد يلجأ البعض إلى إجراء هذه العملية ولكنه يتردد خوفاً من خطورتها أو نتائجها، ولكن ما يدعو للأمل أن هذا الإجراء الجراحي الأكثر شيوعاً لتصحيح الخصية المعلقة (تثبيت الخصية) يتمتع بنسبة نجاح تصل إلى 100% تقريباً.

وحتى نجيب على السؤال السابق فلابد أن نعتمد في ذلك على طبيعة الحالة وسرعة تشخيص المريض، حيث أنه كلما تم تشخيص المريض بشكل سريع فإن نتائج العملية تكون أفضل ومضاعفاتها أقل.

وبالنسبة للعمليات التي تتم في حالة الخصية الملموسة فإن نسبة نجاحها تكون مرتفعة جداً في حالة التشخيص المبكر للمريض، أما في حالة الخصية غير الملموسة فإن نسبة النجاح تكون أقل وبالتالي تزداد نسب المضاعفات.

وتكون الخصوبة عند الذكور بعد الجراحة بخصية معلقة واحدة شبه طبيعية، ولكنها تقل لتصل 65% عند الذكور الذين لديهم الخصيتان معلقتان، وغالباً ما تقلل الجراحة من خطر الإصابة بسرطان الخصية ولكنها لا تقضي عليه.

ما مضاعفات عملية الخصية المعلقة؟

على الرغم من زيادة نسبة نجاح هذه العملية إلا أن لها بعض المضاعفات التي قد تنتج عنها شأنها شأن أغلب الجراحات التي يتم إجراؤها، وتتمثل الآثار الجانبية أو مضاعفات عملية الخصية المعلقة في:

  • حدوث نزيف.
  • ظهور تورمات أو كدمات في مكان الجراحة.
  • إمكانية تعرض الجرح لبعض الإصابات أو العدوى.
  • تحرك الخصية مجدداً إلى أعلى منطقة الفخذ.
  • ضمور الخصية الناتج عن عدم قدرة الدم على التدفق إلى الخصية.
  • تلف الأنبوب الذي يربط الخصية بالإحليل مما يصعب معه مرور السائل المنوي.

هذه بعض المضاعفات التي من الممكن أن تنتج عن إجراء عملية تثبيت الخصية، ولكن يوجد بعض الحالات التي يجب فور ظهورها الإتصال بالطبيب المختص وزيارته في أسرع وقت ممكن، وتتمثل هذه الحالات في:

  • ارتفاع درجة الحرارة عن الحد الطبيعي.
  • ظهور رائحة غير مقبولة حول منطقة الشق التي تمت فيها الجراحة.
  • زيادة في التورم والاحمرار في منطقة الجراحة.
  • معاناة الطفل من آلام شديدة.
  • الغثيان والقيء.
  • استمرارية الإسهال.
  • تكرار الإمساك.

هل يمكن الإنجاب بخصية معلقة؟

إذا كانت خصية واحدة معلقة والأخرى موجودة داخل كيس الصفن فإن الخصية الواحدة تكفي للإخصاب، وفي هذه الحالة لا يهم حجم الخصية الأخرى، أما في حالة عدم وجود خصية أخرى فإن الخصية المعلقة في هذه الحالة تؤثر على الإنجاب.

فالخصية المعلقة من الممكن أن تسبب نقصاً في خصائص السائل المنوي، ولكن هذا في حد ذاته لا يسبب مشكلة لأن الخصية الأخرى تعوض عمل الخصيتين معاً.

ولكن الأفضل أن يتم عمل تحليل سائل منوي، ومن خلال هذا التحليل يظهر حجم السائل المنوي وعدد وحركة وشكل الحيوانات المنوية.

وبالتالي يمكن الحكم على القدرة الإنجابية، فإذا كانت نتائج التحاليل سليمة عندها لا يكون هناك مشكلة متعلقة بالخصية المعلقة مع الإنجاب.

المصادر

Undescended Testicle Repair Surgery (Orchiopexy) – Healthline

مقالات ذات صلة