تقنية غطاس للدعامة المرنة: ما الذي يميزها في تركيب الدعامة؟
عندما يحتاج المريض إلى تركيب دعامة مرنة لعلاج ضعف الانتصاب، فإن اختيار المقاس المناسب لا يقل أهمية عن اختيار نوع الدعامة نفسه. لكن ماذا يحدث إذا كان قطر الدعامة المتاح أصغر من المقاس الذي تحتاجه الأنسجة؟ هنا جاءت تقنية غطاس للدعامة المرنة التي طوّرها د. أسامة غطاس، استشاري طب وجراحات الذكورة ومؤسس مراكز دار الذكورة، لتقدم حلًا جراحيًا لحالات محددة تحتاج إلى قطر أكبر من المقاسات التقليدية المتاحة.
وتتميز هذه التقنية بأنها ليست مجرد تعديل نظري، بل خضعت للدراسة السريرية ونُشرت نتائجها في مجلة علمية دولية عام 2022، لتفتح مجالًا جديدًا لتطوير جراحة الدعامة المرنة وتخصيصها وفق احتياجات بعض المرضى.
ما هي تقنية غطاس للدعامة المرنة؟
تقنية غطاس للدعامة المرنة أو ما يُعرف علميًا باسم Ghattas technique malleable penile implant هي تعديل جراحي يهدف إلى زيادة القطر الخارجي لأسطوانات الدعامة المرنة في الحالات التي تحتاج إلى مقاس أكبر من المتاح.
وتعتمد التقنية على إحاطة أسطوانة الدعامة بشبكة طبية مصنوعة من مادة البولي بروبيلين (Polypropylene Mesh)، وتثبيتها حول الأسطوانة بطريقة محددة لزيادة قطرها بما يتناسب مع القياسات التشريحية للمريض. وقد تم في الدراسة المنشورة استخدام دعامة مرنة بقطر 13 ملم، مع إضافة طبقات من الشبكة الطبية للوصول إلى قطر أكبر عند الحاجة.
ما الذي يميز هذا التعديل الجراحي؟
- تخصيص قطر الدعامة: إتاحة مقاس أكبر للحالات التي لا يناسبها القطر التقليدي المتاح.
- تحسين ملاءمة الدعامة: تحقيق توافق أفضل بين الأسطوانة والمساحة الداخلية للجسم الكهفي.
- الحفاظ على وظيفة الدعامة المرنة: مع احتمال حدوث انخفاض طفيف في مرونتها بحسب عدد طبقات الشبكة المستخدمة.
- إتاحة خيار لبعض عمليات إعادة الزراعة: خاصة عند وجود مشكلات سابقة مرتبطة بصغر قطر الأسطوانات.
ولا تهدف هذه التقنية إلى تكبير العضو الذكري لأغراض تجميلية، وإنما إلى تحسين ملاءمة الدعامة للتركيب التشريحي في حالات مختارة.
لماذا ظهرت الحاجة إلى تقنية غطاس للدعامة المرنة؟
تعتمد عملية تركيب الدعامة على قياسات دقيقة للجسمين الكهفيين داخل القضيب، وهما النسيجان اللذان توضع بداخلهما أسطوانتا الدعامة. وتتوفر الدعامات المرنة بمقاسات مختلفة، لكن بعض المرضى يمتلكون أجسامًا كهفية واسعة نسبيًا، بحيث لا يوفر القطر المتاح للدعامة الملاءمة المطلوبة. وقد يؤدي استخدام أسطوانة أصغر من المقاس المناسب إلى مشكلات تتعلق بثبات الدعامة أو توزيع الدعم داخل الأنسجة. ومن هنا جاءت الحاجة إلى تقنية حديثة لتركيب الدعامة المرنة تراعي الاختلافات التشريحية بين المرضى.
وتشمل الحالات التي دفعت إلى هذا التطوير:
- وجود جسم كهفي يحتاج إلى قطر أكبر من الأسطوانات المتاحة.
- عدم الوصول إلى الملاءمة المطلوبة باستخدام المقاسات التقليدية.
- بعض حالات إعادة تركيب الدعامة بعد مشكلات مرتبطة بصغر قطر الأسطوانات السابقة.
وقد تناول البحث المنشور هذه المشكلة من منظور جراحي، بهدف توفير خيار إضافي بدلًا من الاكتفاء بمقاس قد لا يناسب جميع الحالات.
كيف تختلف تقنية غطاس عن الطريقة المعتادة لتركيب الدعامة المرنة؟
في الطريقة المعتادة، يختار الجراح أسطوانات الدعامة وفق القياسات التشريحية، ثم يزرعها داخل الجسمين الكهفيين دون تعديل قطر الأسطوانات باستخدام شبكة إضافية. أما في تقنية غطاس، فيُضاف تعديل على الأسطوانة نفسها لزيادة قطرها عند وجود حاجة تشريحية لذلك.
ويوضح الجدول التالي الفروق الأساسية بين الطريقتين:
| وجه المقارنة | الطريقة المعتادة | تقنية غطاس للدعامة المرنة |
| قطر الدعامة | اختيار قطر من المقاسات المتاحة | تعديل القطر الخارجي باستخدام شبكة طبية |
| طريقة التركيب | زرع الأسطوانات دون غلاف شبكي إضافي | تثبيت شبكة بولي بروبيلين حول الأسطوانة |
| الهدف | توفير الصلابة المناسبة باستخدام المقاس المتاح | تحسين الملاءمة عند الحاجة إلى قطر أكبر |
| الحالات المستهدفة | الحالات المناسبة للمقاسات التقليدية | حالات مختارة ذات أجسام كهفية أوسع |
ويعني ذلك أن تقنية تركيب الدعامة المرنة المعدّلة لا تحل محل الطريقة التقليدية في جميع الحالات، وإنما تقدم خيارًا إضافيًا عندما توجد حاجة طبية واضحة.
ماذا تعني تقنية غطاس للمريض؟
السؤال الأهم بالنسبة للمريض ليس فقط كيفية إجراء التعديل، بل ما الفائدة التي يمكن أن يحصل عليها منه. وتهدف تقنية غطاس إلى تحسين التوافق بين قطر الدعامة والتشريح الداخلي للقضيب، وهو ما يساعد بعض المرضى على الحصول على دعم أكثر ملاءمة أثناء العلاقة الزوجية. وتشير نتائج الدراسة الأولية إلى تحسن وظيفة الانتصاب وارتفاع مستوى الرضا لدى المرضى المشاركين.
ماذا أظهرت النتائج السريرية؟
شملت الدراسة المنشورة 23 مريضًا بمتوسط عمر 57.9 عامًا، وأظهرت النتائج:
- ارتفاع متوسط درجة تقييم وظيفة الانتصاب IIEF-5 من 8.3 قبل العملية إلى 24.6 بعدها.
- وصول متوسط درجة الرضا عن العلاج وفق مقياس EDITS إلى 94.9 من 100.
- وجود 6 مرضى خضعوا لإعادة تركيب الدعامة بعد مشكلات مرتبطة بالدعامات السابقة.
وسُجل ألم خفيف إلى متوسط لدى أربعة مرضى، وتأخر في القذف لدى مريضين، وتحسنت هذه الأعراض خلال المتابعة.
التوثيق العلمي (النشر العلمي وبراءة الاختراع والعرض في المؤتمرات):
يمثل التوثيق العلمي أحد الجوانب المهمة عند تقييم أي تطوير جراحي جديد؛ إذ يساعد على فهم الأساس الطبي للتقنية والنتائج المتاحة بشأن استخدامها.
أولًا: النشر في Asian Journal of Andrology عام 2022
نُشر البحث الخاص بتقنية غطاس بعنوان:
Modified malleable prosthesis with a fixed mesh: case series for the Ghattas technique.
في مجلة Asian Journal of Andrology، المجلد 24، العدد الثاني، الصفحات 167 – 170، عام 2022، بعد نشره إلكترونيًا في يونيو 2021. وشارك في إعداد البحث د. أسامة غطاس مع عدد من الباحثين، ومن بينهم باحث من جامعة جونز هوبكنز. ويمكن الاطلاع على البحث من خلال الروابط التالية:
البحث المنشور على PubMed – PMID: 34213492
ثانيًا: تسجيل التقنية كبراءة اختراع:
بحسب المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للدكتور، سُجلت تقنية غطاس الخاصة بزيادة قطر الدعامة المرنة لدى مكتب براءات الاختراع التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية تحت رقم EG/P/2024/1412. ويختلف هذا الابتكار عن تقنية أخرى طوّرها الدكتور باسم Ghattas Modification، وهي مرتبطة بتثبيت خزان الدعامة الهيدروليكية، ومسجلة برقم EG/P/2024/1413.
ثالثًا: العرض في مؤتمرات الطب الجنسي:
تقنية غطاس في مؤتمر الجمعية الأوروبية للطب الجنسي ESSM في روتردام عام 2023. وتُعد المشاركة في المؤتمرات العلمية وسيلة لعرض الابتكارات ومناقشتها بين المتخصصين، لكنها تختلف عن الدراسات المقارنة واسعة النطاق التي تثبت الفاعلية على المدى الطويل.
من تناسب تقنية غطاس للدعامة المرنة؟
لا يحتاج كل مريض يرغب في تركيب الدعامة المرنة إلى استخدام تقنية غطاس. وتُناقش إمكانية الاستفادة منها في حالات محددة، أبرزها:
- المرضى الذين يحتاجون إلى قطر أسطوانة أكبر من المقاسات المتاحة.
- بعض حالات إعادة زراعة الدعامة بعد مشكلات مرتبطة بعدم ملاءمة القطر.
- الحالات التي يرى الجراح، بعد القياس والتقييم، أن تعديل القطر يمكن أن يوفر لها ملاءمة أفضل.
ويظل اختيار نوع الدعامة ومقاسها مرتبطًا بسلامة الأنسجة والتاريخ المرضي واحتمالات المضاعفات.
هل تغير تقنية غطاس مدة العملية أو التعافي؟
تعتمد مدة الجراحة على عدة عوامل، منها طبيعة الأنسجة، ووجود جراحات سابقة، ومدى تعقيد الحالة. أما التعافي، فيتطلب الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن:
- العناية بالجرح والحفاظ على نظافته.
- تجنب المجهود البدني الشديد خلال الفترة المحددة.
- الالتزام بالمراجعات الطبية بعد الجراحة.
- عدم استئناف العلاقة الزوجية قبل موافقة الجراح.
ويجب التواصل مع الطبيب عند حدوث حمى أو زيادة الألم أو احمرار شديد أو إفرازات من الجرح؛ لأنها قد تشير إلى مضاعفات تحتاج إلى تقييم.
كيف تعرف إن كانت تقنية غطاس للدعامة المرنة مناسبة لحالتك؟
يبدأ القرار بتقييم سبب ضعف الانتصاب ومدى الاستجابة للعلاجات السابقة، ثم مناقشة إمكانية الاستفادة من تركيب الدعامة المرنة. ويشمل التقييم:
- مراجعة التاريخ المرضي والأدوية المستخدمة.
- تقييم الأمراض المزمنة، خاصة السكري وأمراض الأوعية الدموية.
- مراجعة أي عمليات سابقة أو مشكلات حدثت مع دعامة قديمة.
- تحديد المقاسات التشريحية المناسبة، بما في ذلك القياسات الدقيقة أثناء العملية.
ولا يمكن اختيار تقنية غطاس بناءً على الرغبة في زيادة الحجم وحدها؛ فالقرار يعتمد على وجود حاجة تشريحية فعلية.
احجز استشارتك مع د. أسامة غطاس
إذا كنت تفكر في تركيب دعامة مرنة أو سبق أن واجهت مشكلة مع دعامة قديمة، فإن التقييم المتخصص يساعدك على فهم الخيارات الجراحية المناسبة. ويقدم د. أسامة غطاس، استشاري طب وجراحات الذكورة ومؤسس مراكز دار الذكورة، خبرته في جراحات الدعامات، وهو أيضًا مدرب ومحاضر دولي في تركيب الدعامات لدى شركتي Boston Scientific وColoplast. ويمكنك التواصل مع مراكز دار الذكورة لحجز استشارة ومناقشة إذا كانت تقنية غطاس مناسبة لحالتك.
وختامًا:
يمثل تطوير جراحة الدعامة المرنة فرصة لتوفير خيارات أكثر تخصيصًا لبعض المرضى، وتوضح تقنية غطاس للدعامة المرنة كيف يمكن لتعديل جراحي مدروس أن يعالج مشكلة مرتبطة بقطر الأسطوانة. لكن الاستفادة الحقيقية تعتمد على اختيار الحالة المناسبة، وليس استخدام التقنية لمجرد أنها حديثة. ويمكنك حجز تقييم مع د. أسامة غطاس في مراكز دار الذكورة لمناقشة المقاس الملائم وخيارات العلاج وفق حالتك الصحية.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بتقنية غطاس للدعامة المرنة؟
هي تعديل جراحي يعتمد على تثبيت شبكة طبية حول أسطوانة الدعامة المرنة لزيادة قطرها الخارجي في الحالات التي تحتاج إلى مقاس أكبر من المتاح.
هل تقنية غطاس معتمدة علميًا؟
للتقنية بحث منشور في مجلة Asian Journal of Andrology عام 2022، كما تم تسجيلها كبراءة اختراع في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية تحت رقم EG/P/2024/1412.
ما الفرق بين تقنية غطاس وبين الطريقة المعتادة لتركيب الدعامة المرنة؟
تعتمد الطريقة المعتادة على زرع أسطوانات بالمقاسات المتاحة، بينما تستخدم تقنية غطاس شبكة طبية مثبتة حول الأسطوانة لزيادة قطرها في الحالات التي تحتاج إلى ذلك، مما يساعد في الحصول على دعم أكثر ملاءمة أثناء العلاقة الزوجية.
هل تناسب تقنية غطاس جميع أنواع الدعامات المرنة؟
يتوقف الأمر على تصميم الدعامة، وخصائصها، ومدى ملاءمة التعديل لها، وتقييم الجراح.
هل تؤثر تقنية غطاس على مدة التعافي؟
يتوقف التعافي والعودة للأنشطة اليومية والعلاقة الزوجية على التئام الجرح والحالة الصحية وتوجيهات الطبيب.
هل يمكن استخدام تقنية غطاس مع المرضى كبار السن أو مرضى السكري؟
يمكن مناقشة التقنية في بعض هذه الحالات بعد التقييم الطبي. وقد شملت الدراسة المنشورة مرضى تراوحت أعمارهم بين 37 و73 عامًا، وكان من بينهم مرضى سكري. ومع ذلك، لا يكفي العمر أو تشخيص السكري وحده لتحديد الملاءمة، بل يجب تقييم التحكم في السكر ومخاطر العدوى والحالة الصحية العامة.